حسن عيسى الحكيم

232

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

ويلاحظ على شعره انفعال وتأثر وتعبير صريح عن واقع الحال ، فهو شاعر وجداني قد يسمو بشعره إلى فن الحكمة أحيانا ، ولا يعتمد المدح إلا في أهل البيت عليهم السلام ومن قوله « 1 » : محسن وجهك للعشاق آيات * ومن لحاظك قد قامت قيامات يا ظالما في الهوى حكمت مقلته * في مقلتي فبدت منها جنايات تفديك نفسي هل للهجر من أحد * يقضي وهل لاجتماع الشمل ميقات وكان يحن إلى مدينة النجف الأشرف بعد مغادرته لها ، ويتذكر مجالس العلم والأدب فيقول : فؤادي ظاعن أثر النياق * وجسمي قاطن أرض العراق ومن عجب الزمان حياة شخص * ترحل بعضه والبعض باق وحل السقم في بدني فأمسى * له ليل النوى ليل المحاق وصبري راحل عما قليل * لشدة لوعتي ولظى اشتياقي وفرط الوجد أصبح بي خليعا * كأن ينوي عن الدنيا فراقي وقد عاصر الشيخ حسن العاملي البدايات الأولى لبروز الفكر الأخباري عند الإمامية ولذلك كان لا يعمل إلا بالحديث الصحيح والحسن « 2 » . وقد ذهب بعض الباحثين إلى القول : أنه كان يشير إلى أهمية الأخبار كمصدر تشريعي ويجنب الإمامية اندفاعات العقل « 3 » . وقد اشتهر في المباحث الحديثية القول بدليل الانسداد في مبحث حجية الظن بالسنة « 4 » . ولذلك أندفع لكتب الحديث المعروفة لدراستها ووضع الحواشي عليها ، كما أضاف لكتب الفقه دراسات علمية جديدة

--> ( 1 ) محمد كاظم مكي : الحركة الفكرية والأدبية في جبل عامل ص 113 . ( 2 ) الأمين : أعيان الشيعة 21 / 382 . ( 3 ) الغريفي : قواعد الحديث ص 18 ، القمي : مقدمة كتاب المختصر النافع ص 17 . ( 4 ) الجابري : الفكر السلفي ص 271 .